مكي بن حموش

431

الهداية إلى بلوغ النهاية

عزّ وجل : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 1 » . فهذا على قراءة من كسر الخاء « 2 » ، كأنه أمر من اللّه عزّ وجل بذلك . فأما من فتح « 3 » فهو خبر معطوف على النعمة عند الأخفش كأنه قال : " اذكروا نعمتي ، واذكروا إذ اتخذوا " « 4 » . وقال غيره : " هو معطوف على جَعَلْنَا " « 5 » . والمقام هو الذي يصلى « 6 » إليه اليوم . وهو الحجر الذي قام عليه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم حين ارتفع بناؤه‌و ضعف عن حمل الحجارة ، فكان إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم يناوله الحجارة ويقولان : رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . قاله ابن‌عباس « 7 » . وروي عن ابن عباس أيضا أن المقام هو الحج كله « 8 » . وكذلك قال مجاهد وعلماء « 9 » . وقيل : هو عرفة والمزدلفة ، والجمار . روي ذلك « 10 » عن عطاء « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : صحيح البخاري 1051 ، 1496 ، وسنن الترمذي 2065 ، وسنن ابن ماجة 3221 . ( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم وأبي عمرو ، وحمزة والكسائي ، انظر : كتاب السبعة 170 ، والكشف 2631 والتبصرة 155 ، والتيسير 76 ، والحجة 113 ، والنشر 2222 . ( 3 ) وهي قراءة نافع وابن عامر . المصادر السابقة وكتاب العنوان 71 . ( 4 ) تفسير القرطبي 1112 . ( 5 ) وهو قول المهدوي في تفسير القرطبي 1112 . ( 6 ) في ع 1 ، ع 2 : يصلي . ( 7 ) انظر : جامع البيان 343 - 35 . ( 8 ) انظر : الدر المنثور 2911 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 333 ، والمحرر الوجيز 3531 . ( 10 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 11 ) انظر : جامع البيان 333 ، والمحرر الوجيز 3531 .